المحقق الحلي
541
شرائع الإسلام
وقيل : لها ذلك ، وهو تحكم مع إمكان الوطء . ولا يرد الرجل بعيب غير ذلك . وعيوب المرأة سبعة : الجنون والجذام والبرص والقرن والافضاء والعرج والعمى . أما الجنون : فهو فساد العقل ، فلا يثبت الخيار مع السهو السريع زواله ( 347 ) ، ولا مع الإغماء العارض مع غلبة المرة ، وإنما يثبت الخيار فيه مع استقراره . وأما الجذام : فهو الذي يظهر معه يبس الأعضاء ، وتناثر اللحم . ولا تجزي قوة الاحتراق ( 348 ) ، ولا تعجر الوجه ، ولا استدارة العين . وأما البرص : فهو البياض الذي يظهر على صفحة البدن ( 349 ) لغلبة البلغم ولا يقضي بالتسلط مع الاشتباه . وأما القرن : فقد قيل : هو العفل ( 350 ) ، وقيل : هو عظم ينبت في الرحم يمنع الوطء ، والأول أشبه . فإن لم يمنع الوطء ، قيل : لا يفسخ به لإمكان الاستمتاع ، ولو قيل بالفسخ تمسكا بظاهر النقل أمكن . وأما الإفضاء : فهو تصيير المسلكين واحدا ( 351 ) . وأما العرج : ففيه تردد ، أظهره دخوله في أسباب الفسخ ، إذا بلغ الإقعاد ( 352 ) . وقيل : الرتق أحد العيوب ، المسلطة على الفسخ ، وربما كان صوابا إن منع من الوطء
--> ( 347 ) يعني : مثلا تريد أن تقول شيئا فتشهد وتقول شيئا آخر ، لكنها سريعا تنتبه وتعود ، أو تريد أن تفعل شيئا فتسهو وتفعل غيره ، ثم سريعا تنتبه وتعود ( مع غلبة المرة ) أي : الإغماء المسبب عن غلبة المرة لا الأغماء الثابت ( مع استقراره ) أي : دوام الإغماء . ( 348 ) أي : لا تكفي للفسخ لو كان اللحم في جسمها يحترق كثيرا بحيث يظهر اليبس على جسمها لكنه لا يتساقط لحم بدنها ( تعجر ) هو تدلي الجلد بعضه على بعض . ( 349 ) أي : على الجلد ، في الوجه ، أو اليد ، أو الرجل ، أو البطن ، أو غيرها ( مع الاشتباه ) إذ قد يشتبه البرص بالبهق ، والبرص هو ما كان للبياض على الجلد عمق في اللحم ، والبهق : فقط على الجلد وليس له أساس في اللحم ، قال في المسالك : ( وقد يتميزان بأن يغرز فيه الأبرة فإن خرج منه دم فهو بهق ، وإن خرج منه رطوبة بيضاء فهو برص ) . ( 350 ) هو لحم زائد في الفرج ( بظاهر النقل ) أي : الرواية مطلقة فيصدق عليه ( القرن ) . ( 351 ) بأن كانت الزوجة قد انخرق فيها الغشاء بين مخرجي البول والحيض ، أو بين مخرجي الحيض والغائط - على الخلاف بين الفقهاء في تفسير الإفضاء - . ( 352 ) بحيث لا تقدر على المشي ، وهو الشلل ( الرتن ) وهو كون الفرج ملتحما ( وامتنعت من علاجه ) أي : أبت المرأة من عملية ونحوها من أنواع العلاج ( غير هذه السبعة ) كالعور ، وضعف البنية والزنا قبل ذلك ، وكونها مستأجرة ، وكونها محدودة ، وغير ذلك .